الباب الاول: : انتقال دين الدائن

Article 280

يجوز للدائن ان يتفرغ لشخص آخر عن دين له الا اذا كان هذا التفرغ ممنوعا بمقتضى القانون او بمقتضى مشيئة المتعاقدين او لكون الموجب شخصيا محضا وموضوعا بين شخصين معينين على وجه لا يقبل التغيير.

Article 281

ويجوز التفرغ عن حقوق معلقة بظرف ما وإن تكن استقبالية محضة. ويصبح التفرغ عن حق متنازع عليه أقيمت دعوى الاساس في شأنه بشرط ان يرضى المديون الذي تفرغ الدائن عن دينه. وتبقى مفاعيل هذا التفرغ خاضعة من حيث الصلاحية لاحكام المادة الثالثة من القانون الصادر في 17 شباط سنة 1928. على انه لا يمكن التملص من المتفرغ له حين يكون لديه سبب مشروع في احرازه الحقوق المتنازع عليها, كأن يكون وارثا مع المتفرغ او شريكا له في ملك او دائنا له.

Article 282

يتم التفرغ بين المتعاقدين منذ حصول الاتفاق بينهم الا اذا كان هذا التفرغ مجانيا فحينئذ يجب ان تراعي قواعد الشكل المختصة بالهبة بين الاحياء.

Article 283

ان الانتقال لا يعد موجودا بالنظر الى شخص ثالث ولا سيما بالنظر الى المديون الذي تفرغ الدائن عن دينه, الا بابلاغ هذا التفرغ الى المديون او بتصريح المديون في وثيقة ذات تاريخ مسجل بانه قبل ذلك التفرغ. وما دامت احدى هاتين المعاملتين لم تتم يصبح للمديون ان يبرىء ذمته لدى المتفرغ. واذا كان المتفرغ قد اجرى فراغين متتابعين لدين واحد فالمتفرغ له الذي سبق الى- العمل بمقتضى القانون يفضل على الآخر حتى لو كان تاريخ عقده احدث عهدا.

Article 284

يجب على المتفرغ ان يسلم الى المتفرغ له سند الدين وأن يخوله كل ما لديه من الوسائل لاثبات الحق المتفرغ عنه والحصول عليه. وهو يتضمن للمتفرغ له- فيما خلا التفرغ المجاني- وجود الحق المتفرغ عنه وقت اجراء التفرغ مع صحة هذا الحق, غير انه لا يضمن ملاءة المديون. اما اذا كان الاتفاق ينص على العكس فيما يختص بملاءة المديون فيجب ان يكون النص الراجع اليها مقتصرا على الملاءة الحاضرة وان تقتصر التبعة على قيمة بدل التفرغ, الا اذا كان هناك تصريح مخالف .

Article 285

ان التفرغ ينقل الى المتفرغ له, الدين مع جميع ملحقاته كالكفالة والامتياز والرهن والتأمينات العينية غير المنقولة وفاقا للصيغ والشروط المنصوص عليها في قانون الملكية والحقوق العينية كما ينقل اليه جميع العيوب الملتصقة بالدين والخصائص الملازمة له فيحق اذا للمديون ان يدلي باسباب الدفع والدفاع التي كان يحق له ان يدلي بها تجاه المتفرغ له. ويجري الامر بالعكس اذا كان المديون قد وافق على الانتقال بلا قيد ولا شرط: فهو يعد اذ ذاك عادلا من وسائل الدفاع التي كان يملكها الى ذلك الحين.

Article 286

القواعد المتقدم ذكرها لا تطبق على التفرغ عن دين الدائن فقط بل تطبق ايضا على التفرغ عن الحقوق بوجه عام, الا اذا كان في القانون نص مخالف او كان في ماهية الحق ما يمنع تطبيقها.

Article 287

انتقال دين المديون يحصل اما بالاتفاق بين الدائنين ومن يأخذ الدين على عاتقه واما بالاتفاق بين هذا والمديون. وفي الحالة الثانية يبقي مفعول الانتقال موقوفا على إجازة الدائن. ويستطيع المتعاقدان, ما دامت الاجازة لم تعط, ان يعدلا اتفاقهما او يلغياه واذا لم يجز الدائن الانتقال بطل. واذا اجازه كان له مفعول رجعي منذ اليوم الذي تم فيه الاتفاق بين المديون ومن انتقل اليه الدين. ولا يجوز اعطاء الاجازة الا بعد ان يبلغ المتعاقدون الانتقال الى الدائن. ويجب اعطاؤها في خلال المهلة المعينة في البلاغ, واذا لم تعين مهلة ففي خلال المدة التي تعد كافية للاختيار. واذا انقضت المهلة عدت الاجازة مرفوضة.

Article 288

ان التأمينات العينية تبقى قائمة بعد انتقال الدين. اما التأمينات الشخصية فتسقط الا اذا وافق المسؤولون على الاتفاق الذي عقد.

Article 289

ان اسباب الدفع ووسائل الدفاع الملازمة للدين تنتقل من المديون الى من التزم الدين. اما الوسائل المختصة بشخص المديون السابق فلا يحق للمديون الجديد ان يتذرع بها بل يحق له ان يدلي باسباب الدفع ووسائل الدفاع المختصة بشخصه.