الفصل الخامس: : في مفاعيل الايفاء (تعيين جهة الايفاء - الايفاء المقرون باستبدال الدائن)

Article 307

اذا كان على المديون الواحد عدة ديون لدائن واحد, فللمديون ان يصرح عند الايفاء بالدين الذي يريد ايفاءه واذا لم يصرح, فالخيار للدائن بشرط ان يعمد اليه بلا تأخير في سند الايصال نفسه, ما لم يعترض عليه المديون.

Article 308

لخيار المديون بعض القيود: فهو اذا لم يتفق مع الدائن لا يمكنه عند الايفاء الجزئي ان يجعل هذا الايفاء لرأس المال قبل ان يوفي الفوائد ولا ان يفضل ايفاء دين غير مستحق الاداء على دين مستحق.

Article 309

اذا لم يكن هناك تخصيص صريح من قبل احد المتعاقدين, وجب ان يعد الايفاء مختصا بالدين المستحق الاداء لا بالدين الذي لم يحل اجله. واذا وجدت عدة ديون مستحقة الاداء فيخصص الايفاء بالدين الذي يكون من مصلحة المديون ان يوفيه قبل غيره, والا فالبدين الذي يكون اثقل عبئا من سواه. وعند انتفاء كل سبب آخر للتقدير يشمل الايفاء الديون على اختلافها بنسبة مقاديرها.

Article 310

يكون الايفاء مسقطا للدين اسقاطا مطلقا نهائيا بالنظر الى جميع اصحاب الشأن. ويجوز ان يكون الايفاء مقتصرا على نقل الدين اذا كان مقترنا باستبدال, فيقدر عندئذ ان الدين موفى كله او بعضه من قبل شخص لا يجب ان يتحمل كل العب ء بوجه نهائي فيحل محل الدائن الذي استوفى حقه ليتمكن من الرجوع على المديون الاصلي او على الشركاء في الموجب .

Article 311

ان الاستبدال يكون اما بمقتضى القانون واما بمشيئة الدائن او المديون.

Article 312

يكون الاستبدال قانونيا في الاحوال الآتية: اولا- لمصلحة الدائن العادي او المرتهن او صاحب التأمين الذي يوفي حقوق دائن آخر له حق الاولوية عليه. غير ان الاستبدال فيما يختص بالحقوق الخاضعة للقيد في السجل العقاري, لا يكون له مفعول الا بعد اتمام هذا القيد ثانيا- لمصلحة الملزم بالايفاء مع آخرين (كما في الموجبات المتضامنة او غير المتجزئة) او الملزم بالايفاء من اجل آخرين (كالكفيل او الشخص الثالث محرز العقار المرهون) اذا أجبر على الايفاء او كان الايفاء من مصلحته ثالثا- لمصلحة الوارث الذي اوفى من ماله ديون التركة.

Article 313

ان الدائن الذي قبل الايفاء من شخص ثالث يمكنه ان يحله محله في حقوقه ويجب حينئذ ان يحصل الاستبدال صراحة عند الايفاء على الاكثر. اما تاريخ سند الايصال المشتمل على الاستبدال فلا يعد ثابتا بالنظر الى الاشخاص الآخرين فيما يختص بالاستبدال الا من يوم صيرورة هذا التاريخ صحيحا.

Article 314

يكون الاستبدال صحيحا عندما يقترض المديون مبلغا من المال لايفاء ما عليه فيمنح مقرضه, لكي يؤمنه على ماله, جميع الحقوق التي كانت لدائنه الاول الذي أوفى دينه. وفي مثل هذه الحالة يجب : اولا- ان يكون لسند الاقتراض ولسند الايصال تاريخ صحيح. ثانيا- ان يصرح في سند الاقتراض بان المال انما اقترض بقصد الايفاء ويصرح في سند الايصال بان الايفاء انما كان من المال المقرض . ثالثا- ان يصرح بان المقرض حل محل الدائن الموفى دينه في ما له من الحقوق. ولا يشترط رضى الدائن لصحة هذا التعامل.

Article 315

ان الاستبدال القانوني او الاتفاقي يجعل الدائن البديل يحل في الحقوق محل الدائن الموفى دينه ولكن لا يكسبه صفة المتفرغ له ولا مركزه. ولا يحق له اقامة دعوى الضمان على الدائن الموفى دينه. ولا يحل محله الا بقدر المال الذي دفعه وبنسبته. واذا كان ملزما مع غيره, فلا يحق له مقاضاة شركائه في الموجب الا على قدر حصة كل منهم ونصيبه. ويحق للدائن البديل, فضلا عن حق اقامة الدعاوى الناجمة عن الاستبدال, ان يقيم الدعوى الشخصية الناشئة عن تدخله بصفة كونه وكيلا او فضوليا.

Article 316

في حالة الايفاء الجزئي يشترك البديل مع الدائن في استعمال الحقوق المختصة بكل منها على نسبة ما يجب لكل واحد, ويوفى دينهما من اموال المديون على نسبة حصة كل منهما.

Article 317

ان الايفاء بواسطة التحويل (الشك) يبقى خاضعا لاحكام القانون الصادر في 7 نيسان سنة 1330 (1914) الذي لا يزال مرعي الاجراء.