الجزء الثالث: : في مفاعيل العقود

Article 221

ان العقود المنشأة على الوجه القانوني تلزم المتعاقدين. ويجب ان تفهم وتفسر وتنفذ وفاقا لحسن النية والانصاف والعرف .

Article 222

ان العقود تشمل الذين نالوا على وجه عام حقوق المتعاقدين وتكون مفاعيلها في الاساس لهم او عليهم اما حالا (كالدائنين) واما بعد وفاة المتعاقدين او احدهم (كالورثة والموصى لهم بمجموع التركة او بجزء منها على وجه عام).

Article 223

ان المتعاقدين ليسوا بحكم الضرورة الاشخاص الذين تظهر اسماؤهم في العقود والذين يوقعونها, اذ يجوز ان يكون هؤلاء قد تصرفوا كوكلاء او فضوليين. وفي مثل هذه الحال لا يفعل العقد مفعوله في شخص الممثل بل في شخص الممثل (بفتح الثاء) فيصبح هذا دائنا او مديونا دون الوكيل او الفضولي.

Article 224

ويكون الامر على خلاف ذلك اذا تصرف الوكيل في الظاهر باسمه الخاص وكان اسمه مستعارا ولم يبرز وكالته, فان الذين يتعاملون معه على هذا الوجه لا يمكنهم ان يقاضوا غيره ولا يجوز لغيره ان يقاضيهم. ولا تطبق قواعد الوكالة والتمثيل الا على العلاقات التي بين الوكيل المتستر والموكل.

Article 225

ان العقد لا ينتج في الاساس مفاعيله في حق شخص ثالث , بمعنى انه لا يمكن ان يكسب هذا الشخص حقوقا او يجعله مديونا, فان للعقد مفعولا نسبيا ينحصر فيما بين المتعاقدين او الذين نالوا حقوق هؤلاء بوجه عام.

Article 226

على ان هذه القاعدة لا تحتمل شذوذا من الوجه السلبي, فالوعد عن شخص ثالث يقيد الواعد اذا تكفل بحمله على الرضى واخذ الامر على نفسه, وتبقى للشخص الثالث الحرية التامة في الموافقة او الرفض (المادة 193) فالامتناع عن الموافقة اذا لا يجعل الشخص مسؤولا بشيء على الاطلاق لكنه يجعل ذلك المتكفل مستهدفا لاداء بدل العطل والضرر لعدم قيامه بالعمل الذي تكفل به صراحة او ضمنا. اما الموافقة فمفاعيلها بين المتعاقدين تبتدىء من يوم العقد ولا يكون لها مفعول تجاه الشخص الثالث الا من يوم حصولها.

Article 227

ان الصفة النسبية في العقود تحتمل شذوذات من الوجه الايجابي فيجوز للمرء ان يعاقد باسمه لمصلحة شخص ثالث بحيث يصبح هذا الشخص دائنا للملتزم بمقتضى العقد نفسه وان التعاقد لمصلحة الغير يكون صالحا معمولا به: اولا- حينما يكون متعلقا باتفاق ينشئه العاقد في مصلحته الخاصة مالية كانت او ادبية ثانيا- حينما يكون شرطا او عبثا لتبرع بين الاحياء او لتبرع في الايصاء رضي به العاقد لمصلحة شخص آخر (التبرع بشرط).

Article 228

ان التعاقد لمصلحة الغير يمكن ان يكون لمصلحة اشخاص مستقبلين او لاشخاص غير معينين في الحال, بشرط ان يكون تعيينهم ممكنا عندما ينتج الاتفاق مفاعيله.

Article 229

ان التعاقد لمصلحة الغير لا يستوجب سوى الانطباق على قواعد الصيغ المطلوبة لصحة الاتفاق الذي أدمج فيه, فهو اذا لا يخضع لصيغ الهبة بين الاحياء وان يكن تبرعا محضا للشخص الثالث المستفيد.

Article 230

ان الشخص الثالث المستفيد من مثل ذاك التعاقد يصبح حالا ومباشرة دائنا للملتزم.

Article 231

ان المتعاقد لمصلحة الغير يحق له الرجوع عن تعاقده ما دام الشخص الثالث المستفيد لم يقبله صراحة او ضمنا. والرجوع يكون ايضا صريحا او ضمنيا واستعمال هذا الحق يختص بالعاقد نفسه لا بدائنيه ولا بورثته. على ان ذلك الرجوع لا يبرىء بحكم الضرورة ذمة المديون, فهو, اذا لم يكن ثمة نص مخالف او استحالة قانونية, يبقى ملزما تجاه المعاقد الذي يكون بهذه الوسيلة قد احتفظ لنفسه او لورثته بفائدة عمل نظم لمصلحة شخص ثالث (كعقد ضمان الحياة- لمصلحة الغير).