الفصل الثاني : في المبلغ المعوض وماهيته

Article 134

ان العوض الذي يجب للمتضرر من جرم او شبه جرم يجب ان يكون في الاساس معادلا للضرر الذي حل به. والضرر الادبي يعتد به كما يعتد بالضرر المادي والقاضي يمكنه ان ينظر بعين الاعتبار الى شأن المحبة اذا كان هناك ما يبرزها من صلة القربى الشرعية او صلة الرحم وكذلك الاضرار غير المباشرة يجب ان ينظر اليها بعين الاعتبار على شرط ان تكون متصلة اتصالا واضحا بالجرم او بشبه الجرم وفي الاصل ان الاضرار الحالية الواقعة تدخل وحدها في حساب العوض , غير انه يجوز للقاضي بوجه الاستثناء ان ينظر بعين الاعتبار الى الاضرار المستقبلة اذا كان وقوعها مؤكدا من جهة, وكان لديه من جهة اخرى الوسائل اللازمة لتقدير قيمتها الحقيقية مقدما.

Article 135

اذا كان المتضرر قد اقترف خطأ من شأنه ان يخفف الى حد ما تبعه خصمه لا ان يزيلها, وحب توزيع التبعة على وجه يؤدي الى تخفيض بدل العوض الذي يعطى للمتضرر.

Article 136

يكون التعويض في الاصل من النقود, ويخصص كبدل عطل وضرر, غير انه يحق للقاضي ان يلبسه شكلا يكون اكثر موافقة لمصلحة المتضرر فيجعله حينئذ عينا ويمكن ان يكون على الخصوص بطريقة النشر في الجرائد.

Article 137

اذا نشأ الضرر عن عدة اشخاص فالتضامن السلبي يكون موجودا بينهم: اولا- اذا كان هناك اشتراك في العمل ثانيا- اذا كان من المستحيل تعيين نسبة ما أحدثه كل شخص من ذلك الضرر.

Article 138

ما من احد يستطيع ان يبرىء نفسه إبراء كليا او جزئيا من نتائج احتياله او خطاءه الفادح بوضعه بندا ينفي عنه التبعة او يخفف من وطأتها وكل بند يدرج لهذا الغرض في اى عقد كان, هو باطل اصلا.

Article 139

ان البنود النافية للتبعة وبنود المجازفة تكون صالحة معمولا بها على قدر ابرائها لذمة واضع البند من نتائج عمله او خطاءه غير المقصود, ولكن هذا الابراء ينحصر في الاضرار المادية لا في الاضرار التي تصيب الاشخاص اذ أن حياة الانسان وسلامته الشخصية هما فوق كل اتفاق.